للنشر على الموقع المرجو إرسال مقالاتكم ومساهماتكم على البريد الإلكتروني التالي : sahpress@gmail.com         حيل الفقهاء..وموسم الرواج!!             استنفار أمني بمحيط مطار المسيرة باكادير بسبب             بعد عنف الرباط واصابة المئات من الاساتذة..هل يحق للمغرب انتقاد الجزائر             شاب يحاول الانتحار بعد صعوده إلى أعلى لاقط بكليميم(صور)             نشرة إنذارية تحذيرية.. هكذا ستكون أحوال الطقس بالأقاليم الجنوبية نهاية الأسبوع             طانطان: العثور على رجل متوفي داخل منزله(اسم)             انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات بين المغرب و البوليزاريو دون تقارب بين الطرفين             الأمن يمنع مسيرة لأهالي جماعة اسرير تطالب بفتح تحقيق في عملية سطو على 16400 هكتار(فيديو)             انقلاب شاحنة بين امكريو وطرفاية وشللّ بالطريق لساعات             مواطنة تعتصم أمام المستشفى الإقليمي بكليميم احتجاجًا على ترك رضيعتها تصارع بين الحياة والموت(فيديو)             حظر جمع وتسويق الصدفيات بالداخلة بسبب             مافيا العقار تضرب بقوة بجماعة أسرير والساكنة تنتفض(فيديو)             بلاغ صحفي للجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بكليميم             طانطان: وفاة رجل بعد سقوطه من دراجته النارية             انشقاق ضباط شبح يطارد البوليساريو             صفقة القرن و التطبيع مع الكيان يفتحان النار على لحبيب المالكي             العثور على حقيبة بها اسلحة وذخيرة حية بمنزل يخلق حالة استنفار أمني             انحراف سيارة مندوب الصحة بايفني وصطدامها بحافة جبل ونجاته             وفاة حالة ثانية لسيتيني متأثراً بإصابته بطلق نارى في حادثة اطلاق النار بكليميم             تقرير عن مشاكل الثلوث بجماعة اساكا تركاوساي             عبور واد أم لعشار،معاناة يومية لسكان حي الزيتون بكليميم            الأمن يمنع مسيرة لساكنة اسرير بإقليم كليميم تطالب بفتح تحقيق في عملية سطو على 16000 هكتار            شاهد ماذا تعني الأسماء المدونة على سلاح إرهابي نيوزيلندا.. لتكشف أفكاره المتطرفة            تجدد المواجهات بين الرعاة الصحراويين وسكان نواحي تيزنيت والأمن يتدخل            احتجاجات بجماعة اسرير بسبب محاولة مافيا العقار السطو على 16.000 هكتار            لحظة محاصرة واعتقال الجاني الذي روع ساكنة كليميم بالرصاص           
إعلان إشهاري

 
صوت وصورة

عبور واد أم لعشار،معاناة يومية لسكان حي الزيتون بكليميم


الأمن يمنع مسيرة لساكنة اسرير بإقليم كليميم تطالب بفتح تحقيق في عملية سطو على 16000 هكتار


شاهد ماذا تعني الأسماء المدونة على سلاح إرهابي نيوزيلندا.. لتكشف أفكاره المتطرفة


تجدد المواجهات بين الرعاة الصحراويين وسكان نواحي تيزنيت والأمن يتدخل


احتجاجات بجماعة اسرير بسبب محاولة مافيا العقار السطو على 16.000 هكتار

 
اقلام حرة

حيل الفقهاء..وموسم الرواج!!


والله.. إننا نستحق حياة أفضل.. وبالإمكان ولكن؟


الصنم إِلَهًا.. والمومياء رئيسا


الغواية


رسالة مفتوحة إلى رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان


الرياض و أبو ظبي أساءتا قراءة العقلية المغربية و الابتزاز السياسي سيفشل


معاش ابن كيران وحب الظهور !


نماذج تسيء لقطاع التعليم بكلميم

 
الصورة لها معنى

استغلال سيارة الجماعة في نقل مؤن الحفلات


مراسيم إنزال آخر علم اسباني من الصحراء سنة 1975

 
حديث الفوضى و النظام

علقوه على جدائل نخلة..

 
المواطن يسأل والمسئول يجيب

لقاء حصري وخاص مع رئيس مغسلة الرحمة بكليميم

 
قلم رصاص

في ذكرى مقتل عامل النظافة " أحمد نظيف "

 
بيانات وبلاغات
بلاغ صحفي للجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بكليميم

تقرير عن مشاكل الثلوث بجماعة اساكا تركاوساي

بلاغ صحفي وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي بشأن التعاقد

 
شكايات

مشرفي برنامج محو الأمية والتربية الغير النظامية افني يتظّلمون للديوان الملكي

 
دوليات
جريمة وحشية ضد المسلمين بنيوزيلندا ومقتل واصابة العشرات

قرارات بوتفليقة بعدم الترشح لا تقنع الجزائريين و التظاهرات مستمرة

احتمال تنحي بوتفليقة وارد،فمن يخلفه؟ هل يقبل الشعب الجزائري بوجود الجنرالات إلى الأبد؟

والد الشاب المتوفي في سجون البوليساريو يكشف حقيقة استدراجه من اسبانيا وقتله(فيديو)

 
مختفون

البحث عن طفل مختفي


البحث عن طفل مختفي

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 

نفحات بوح زاكوري.(الجزء 3 و4)
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 09 ماي 2018 الساعة 37 : 17


بقلم:عبد الله الشبلي

 

الباب في العادة لا يغلق إلا إذا اقتنصت المومس طريدتها ، كان رجال الشرطة كثيرا ما يزورون ماخور " حاسي بركة "يغلقون الزقاق من مدخله فترى الرواد يتسابقون ركضا ... جري ولغط وصفير ينطون فوق الأسوار الطينية المهترئة ، يثبون خارج حي المتعة فرارا من صفعات " الثعابين " كما يسمونهم أو من مساوماتهم الدائمة أما من يرفض منطق " التدويرة " فالغارة على الحي تجعله مأسورا أو مكسورا. حين تغادر حي المتعة تجد نفسك وسط شارع " حاسي بركة " الذي يشطر دور الحي إلى شطرين : سفلي ينتهي بواحات النخيل الممتدة على حواشي وادي درعة ، وعلوي ينتهي بالمصلى الملاصق للخيرية ، تمر أمام دكان " الروكش " الواقف أمامك يمينا ، فتقف عند أعتاب بيت المرحوم " علي العوجا " لتنتعش أنفاسك من جديد فتنسى نتانة الماخور تحت ايقاع خرير المياه المنسابة بين ثنايا الساقية التي يمر فوقها كل غاد ورائح ، تأخذك الطريق المغبرة و المتربة إلى حي" تانسيطة " ببيوتاته الطينية المتقاربة، وزقاقاته الضيقة المنداة بمياه الغسيل ، تصادف صبية حفاة ينتعلون التراب سمر الوجوه يملأون المكان ضجيجا وصخبا ، غير بعيد عن مدخل الحي وسط الزقاق الطيني المستطيل الذي يشبه السرداب إلى حد بعيد يوجد المخدع الهاتفي الوحيد في" تانسيطة " ، حين تنحدر يمينا تجد " تودة الخياطة " التي اعتادت أن تعيش على رتق ما تعاتق وتقادم من ألبسة أهل الحي البسطاء . في منتهى زقاق " بوسكري " يوجد مسجد الحي الوحيد ، الذي مازالت سواريه و أسواره عارية تنتظر إحسان المحسنين ، فأشغال التبليط والتنميق تنتظر دريهمات أهل الجود وعطف" السافاريان " الذين يفدون على المنطقة خلال عطلة الصيف. في مخدع " إجديكن " هذا الذي يحمل معنى الورود بالأمازيغية إعتادت " حياة " أن تحادث رفيق دربها " يشو " فيتواعدان ليلتقيان ، هكذا كانت لقاءاتهما تتكرر وتزداد العلاقه توطدا و توهجا ، كانت ترافقه على متن دراجته النارية يختليان ببعضهما البعض ينتشيان بسويعات العناق المحرم ، تعود " حياة " إلى المنزل وهي تحمل في دروب ذاكرتها النشوى أحلاما وردية لا تنتهي: " غدا يزهر المستقبل سنبني عشا ، سأغدو زوجة " يشو "على كل حال ، لا بأس لا يضر انا أحبه وكفى " . كانت تمرر يديها على خصلات شعرها المتدلي ، تداعب خطاباته العاطفيه التي أمطرها بها طوال الأيام الخاليات... إعتادت أن تستسلم لعباراته الجميلة التي يطرز بها الأوراق ، فتشنف أسماعها على نغمات عبد الحليم كانت تهيم وتهيم... ، تطرب وتنتشي. " أمي المسكينة ، آه أمي الساذجة البسيطة ، لم أكذب قط على أمي حتى أحببت هذا المعتوه ، لكنني تعلمت الكذب عندما أصبحت أخرج معه ، مرة أدعي أنني مع صديقتي وأخرى أستدعي إلى مخيلتي المطواعة كل الأعذار حتى أغادر منزلي كي أستمتع بلهيب أنفاسه الحارقة " . كانت " حياة " تائهة في حوار داخلي أليم يكاد لا ينتهي إلا ليبدأ من جديد : " كم مرة كذبت وكذبت....حتى أراك و أتشممك و أعانق طيفك الواقف أمامي لم تكن أنت على كل حال ". الأفكار تتصارع في دماغها وهي تجري نحو بيتها ، النابت قرب المخدع أدلفت بسرعة إلى غرفتها الصغيرة ، كتبها لا تزال متناثرة على الطاولة حيث تستعد لإمتحانات الباكالوريا ، فتات خبز هناك على أطرف المائدة كأس صغير به بقايا قهوة ، حصير أحمر يكسو حجرة صغيرة، على حواشيه وضعت وسادة فيلالية وردية فوق فراش بني متواضع ، قبالة السرير ينغرس مسمار في الحائط الطيني تتدلى فوقه سبحة منظومة من عقيق رديء ، صار بياضه سوادا بعد أن تعب من مداعبة الأب لحبيباته كلما جلس أمام التلفاز ، وهو يسمع بتلذذ غريب صوت مذيعه المفضل " مصطفى العلوي ". ارتمت على وجهها وألقت بجسدها العليل المتهالك فوق السرير ، كانت تبكي بكاء مراً وتنتحب ، نحيبها يصل الى الأم وهي تعد لمجة المساء في انتظار عودة الأب من عمله على شاحنته في مقلع الحجارة في" بني زولي " قرب القنطرة على ضفاف درعة... لقد طاف " حمو " الغرب كله باحثا عن عمل شريف يقتات منه و يضمن له درهما حلالا يعتاش منه ، ويطعم زوجته وابنتيه " حياة " و " فرح " ، عاد إلى مسقط رأسه عاملا ينقل الحصى والحجر والتراب من حواشي الوادي نحو المدينة و ضواحيها ، لقد يئس من حياة الغربة و تجرع مرارتها التي أحنت ظهره وأثقلت كاهله بالديون ، دون أن يفلح في تشييد الاستقرار الذي كان يطمح اليه... تناهى إلى مسامع أمها " ربيعة " وهي في المطبخ نحيب الفتاة في غرفتها ، شكت في بادئ الامر لأن "حياة "غادرت البيت عصراً ، حاملة معها دفتر الفرنسية كي تراجع مع صديقتها ، فما سبب عودتها الآن وهي تبكي وتنتحب ؟ لكن تعالي البكاء واستمراره نزعها من تفكيرها المجوف فأسرعت إلى غرفة الفتاة ، كانت تضرب الباب بعنف الأم المكلومة وهي تصيح بأعلى صوتها : " حياة إبنتي افتحي الباب، اخبريني ماذا حدث ؟ " لكن الفتاة امتنعت فقد اغلقت الباب عليها من الداخل واستسلمت للبكاء والنواح ، كانت تنتحب وصدرها يعلو وينخفض تحت تاثير رصاصاته الموجعة .. ساءها أن تسمع منه هذا الكلام بعد سنتين جميلتين كانا يتواعدان فيها ، هو لم يعدها أبداً بشيء ولم يطلب يدها للزواج ، ولكنها استسلمت - مذ عرفته - لأوهام جميلة فشيدت أحلاما وردية كبرى على رمال الشاطئ ... وياليتها شيدتها على رمال الوادي الذي يرتاده والدها كل صباح قد تدوم أحلامها أطول من يدري !؟ يومها قال لها وهو يهاتفها وبأعصاب باردة : " ... أنا لن أستمر معك على هذا الحال " - ماذا تعني ؟ - ألا تفهمين ماذا اريد أن أقول سأتزوج . أحست أن الدوار قد سكن جثتها من مقدمة رأسها الى أخمص قدميها ، لم تصدق مسامعها فألتفتت إلى صديقتها سعاد التي كانت تجلس قبالتها على كرسي بلاستيكي أخضر اللون وهي تقلب بين يديها عشرات الدراهم تنتظر قدوم زبائنها ، ألقت السماعة من يدها اليمنى ، فغرت فاها واستسلمت للدوار الذي كاد يفصل أنفاسهاعن جسدها ، خرت من أعلى محدثة دويا صادما لم يكن منتظرا ، تحاملت على نفسها كي تفف من جديد ، استيقظت وقد ارغدت وأزبدت ، كأنها لم ترد أن تصدق ما سمعته آنفا ، استيقنت من الخبر ، حينها بدت كما لواستوعبت نسبيا صدمتها أسرعت سعاد نحوها ، أهرقت فوق رأسها كاس ماء مثلج كان داخل القارورة الموضوعة فوق الطاولة الحديدية المهترئة ، التي اعتادت أن تضع فوقها أغراضها البسيطة : رزمة مفاتيح ، كأس بلاستيكي أخضر ومجلة نسائية قديمة تحمل إسم " سيدتي " . تحاملت ونهضت ، عادت إلى البيت راكضة مسرعة على غير عوائدها ، كانت قد غابت عن الوعي بعد طول بكاء وانتحاب ، غص البيت بالزوار والفضوليين ، من يواسي ومن يشمت ، كثر الغمز واللمز بين الجيران ، أولئك الذين عادة ما يكونون مستودع الأسرار... حضرت الإسعاف ، حملت الفتاة على وجه السرعة إلى المشفى ، أدخلت ساعتها إلى جناح الإنعاش ، حقنت بما يلزم شدوا وريدها وألصقوا فيه أنبوبا ، أفرغوا فيه بلسما لعله ينعش عروقها المتيبسة . تمنت حياة بعد استيقاظها وهي على هذه الحالة لو قطعت شريانها الأيسر بدل غرز أنبوب الدواء فيه.فتحت عينيها السوداوين المتورمتين ببطء شديد على صور ضبابية ، أشباح تقف أمامها أدركت بعد لأي أن الأم والأخت كانتا واقفتين أمامها ، أرادت أن تبكي من جديد و تصرخ بأعلى صوتها حتى يسمع جميع الناس صرختها ، لكنها لم تستطع ، أدركت " حياة " أن ذلك يعني بداية التعافي من آثار الصدمة ، بيد أنها وفي الوقت نفسه وبحدسها العاطفي تيقنت أن حب " يشو " لازال يسكن أطرافها ، أطرقت ساهمة تفكر في حالتها النفسية المتردية التي وصلت اليها بفعل طيشها وجريها خلف عواطف قاتلة و غرائز مميتة . صممت ساعتها على نسيان ما حدث و شطب كل السويعات الجميله المطرزه بالعناق الوردي الحالم و قطرات الشهد المصفى ، التي طالما ارتشفتها في لحظات غروب كل آحاد شهر ابريل الدافئ . تذكرت المقهى وهو يتراقص أمامها وهي تواعده أول يوم في ركن منزو داخل مقهى chez Ali" ، يده الدافئة وهي تلاحق يديها المرتعشتين كريش عصفور مبلل بقطرات طل باردة ، ذاك اليوم الذي قضت فيه ساعتين وهي تتجمل أمام المرآة ، و تضع مساحيق تبييض علها تخفف من سواد بشرتها الداكنة ، كي تقنع عشيقها الوحيد الذي قررت أن تبوح له بغرامها وأرقها الطويل في انتظار عودته من عطلة صيفيه طويلة خارج الوطن يبني فيها ما يهد أحلام " حياة " الجريحة ، تذكرت قصائده الطويلة التي طالما حاصرتها في غرفتها ، وهي تتمتع بقراءتها على نغمات عبد الحليم حينما تصادفها مندسة بين أوراق دفاترها داخل القسم في ثانويه المجد. سمعت في أذنيها كل وشوشة كان يخبرها بها وهو قابض على يديها يداعبهما ، أو يحيط يمناه بخاصرتها وهي تغني بغنج الممثلات في انتشاء ، تحس بأنفاسه تحرق وجنتيها ، يداعب خصلات شعرها المتدلي ، أو يحملها فوق دراجته النارية الصينية تحيط ذراعيها بحزامه وتضع وجهها على ظهره ، تلامسه بعطف و تتحسس قلبه النابض بحبها ، جسدان متحدان لا يفرق بينهما انسان. هكذا كان ، أو هكذا كانت تعتقد ، لكن " الكاورية " التي كانت تقيم وراء البحار كان لها رأي آخر ، سحر آخر ، لم يكن جمالا على كل حال ، فهناك أوراق تطبع وأخرى تختم ، ودولار يغري . سرقتها أفكارها السوداوية إلى ما قالته أمها ربيعة في يوم ربيعي جميل ، وهم جلوس في ساعة سلوة حول شاي العصر ، شاي اعتاد أهل زاكورة ارتشافه فوق جميرات فحم في طقس يكاد يكون مقدسا : " السعوديون يسرقون بناتنا ، والنصارى يسرقون أبناءنا " . يومها كان الوالد" حمو " مستندا إلى الجدار الطيني وهو يمسك بسبحته الأثيرة ، فاعتدل مستويا وقد برقت عيناه واتسعت حدقاتهما ، فقال في حدة رجولة زاكورية مسنودة بنكهة الخبرة الواسعة التي زادتها سنون الغربة تخمرا وتعتقا : " لا يا ربيعة لقد أخطأت إن الدولار هو من يسرق أبناءنا وبناتنا " . ماري تلك العجوز الخمسينية الأرملة التي تسكن منزلا فسيحا في ضواحي " نابولي "وقد ورثت مالا كثيرا عن زوجها " أنطونيو فيليب " عاشق السيكار الكوبي الذي قتل في السجن بسبب علاقاته التجارية مع " المافيا " جاءت يوما ما إلى زاكورة من إيطاليا متورمة الركب ، لم تكن تستطيع الإنحناء لتلبس فردة حذائها الطبي سرقت " يشو " وشباب " يشو " ، حقيقة هي لم تسرقه ولكنها اشترته كما يشترى العديد من فتيان زاكورة ، إبتاعته كما يبتاع العبيد في سوق النخاسة . تذكرت " حياة " كل ذلك وهي تتجول بعينين مفتوحتين تائهتين لا تلويان على شيء ، كانت أسوار مستشفى" الدراق " كيئبة يعلوها سواد وأتربة غبراء ، تزيد نفسها حزنا وقتامة . عادت إلى الواقع كليلة منكسرة كأنها ترفض أن تتعايش مع وضعها الجديد ، تناهى إلى مسامعها صوت أغنية منبعت من مكتب المداومة ، ترتيمات الموسيقار عبد الوهاب الدكالي يصدح بأغنيته الجميلة المغناة بلحن مغربي دارج : " كل شيء راح مع الزمن كل شيء صار في خبر كان الله حي باق حي ... " وكأن كلامه أعطاها شحنة إيجابية لتتعالى على حال مهزوز و مأزوم ، فمنحها ترياقا تتعايش به مع نكبتها الجديدة وأرجعها إلى طريق لا يخيب ، لاحت تباشير فجره من بعيد ، فعادت إلى الله منكسرة وضارعة ، حينها و حينها فقط - ولعلها مجبرة أيضا - قررت أن تعيد الوهج المفقود إلى حياتها المليئة بالعثرات والنكبات ففقد رفيقها لا يعني نهاية العالم ، وهي حتما لن تكون آخر واحدة تغدر أو يسرق حبها من بين يديها ، ليستنبت هجينا في بلاد ما وراء البحار ، ولن يمنعها " يشو ماري " عن معاودة النهوض من جديد ، فهي تعلم أنها لا زالت متبوعة بامتحانات الباكالوريا ، حلمها الوحيد لتدرك ما تصبو اليه ، وتفرح الأب المكدود والمهدود الذي حرص على تعليمها " نعم أنا حزينة ممتلئة ذلا وهوانا مكسورة لكنني مجبرة على النهوض " . ثم ما لبثت أن عادت لتحتمي بما ألتهمته من كتب أدبية بتوجيه من أستاذ اللغة العربية ، وكأنها لم تقرأها إلا تلك الساعة ، فلمعت في ذهنها أسطورة العنقاء التي انتصبت واقفة من داخل رمادها لتعيش مجددا ، صوت المرحوم درويش وهو يشنف أسماع الحاضرين تحت صرير تصفيقاتهم : " على هذه الأرض ما يستحق الحياة " فتمنت "حياة " أن تعود إلى الحياة أو تعود الحياة إليها ، وتمنت أن تجد " يشو الجديد " بشعره المضفور و و صورته البوهيمية عند أول منعطف وهي خارجة من مشفى " الدراق " ، فتبصق في وجهه أمام العبور وتصيح بأعلى صوتها : " أنا أكرهك " يشو ماري " أكرهك أيها الخائن المعتوه أكرهك وأكره نابولي....



3824

0






تنبيه هام (17 دجنبر 2011 )   : لن ينشر أي تعليق يخرج عن أدبيات النقاش وإحترام الاخر , المرجوا الاطلاع على قوانين كتابة التعليق والالتزام بها حتى لا يحذف تعليقك

إضغط هنا

---------------

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

الجريدة ترحب بمساهماتك من اخبار ومقالات,البريد الرسمي للجريدة

sahpress@gmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



تجارة الجسد في السمارة… الوجه الآخر للمدينة

بوتفليقة يدعو لتوفير التمويلات لتفادي وفاة ملايين الأطفال سنويا

العربي الراي رئيس جمعية آفاق للمقاولة والتنمية

الفساد ينخر مركز البريد بمدينة الداخلة

أسرة تفقد مولودها الأول بمستشفى كلميم وتطالب بالتحقيق مع المسؤولين على خلفية الإهمال

الانتقام من نقابي وإعلامي بالسمارة لفضحه الفساد الإداري والمالي بنيابة التعليم

البوليساريو وقبيلة لبيهات و نهاية الولاء

وفاة الاخضر بن طوبال أحد كبار قادة ثورة التحرير الجزائرية

ويكيليكس يحرر الحائر فيما بين المغرب والجزائر

حملة العطاء تعالج ألف طفل مغربي

نفحات بوح زاكوري.

نفحات بوح زاكوري.(الجزء 3 و4)





 
إعلان إشهاري

 
بكل وضوح

متى يقدم المسؤولون بوكالة الماء بكليميم استقالاتهم ؟!

 
الـهـضـرة عـلــيـك

الصحراء في الجغرافيا غربية وفي السياسة مغربية

 
اجي نكول لك شي

أحببتك في صمت

 
إضاءات قلم

إلى بلدتي الغالية..

 
إعلانات مباريات الوظائف
أكثر من 150 منصب شغل بالتكوين المهني

القوات المسلحة الملكية تعلن عن مباراة توظيف أكبر عدد من ضباط الصف خلال السنة الجديدة

الداخلية توجه مراسلة إلى جميع الجماعات الترابية لتحديد الأشباح وإطلق اكبر مباراة توظيف

تلاعبات رؤساء جماعات وملف الأشباح يدفعان وزير الداخلية إلى توقيف إجراء مباريات التوظيف بالجماعات

أسماء المؤطرات اللواتي قبلن لتدريس برنامج محو الامية بكليميم(لائحة)

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  دوليات

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون وتقافة

 
 

»  نداء انساني

 
 

»  مقالات

 
 

»  بيانات وبلاغات

 
 

»  شكايات

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  مختارات

 
 

»  الصورة لها معنى

 
 

»  مختفون

 
 

»  الوفــيــات

 
 

»  اقلام حرة

 
 

»  قلم رصاص

 
 

»  حديث الفوضى و النظام

 
 

»  جمعيات

 
 

»  إعلانات مباريات الوظائف

 
 

»  بكل موضوعية

 
 

»  بكل وضوح

 
 

»  المواطن يسأل والمسئول يجيب

 
 

»  الـهـضـرة عـلــيـك

 
 

»  اجي نكول لك شي

 
 

»  إضاءات قلم

 
 

»  مــن الــمــعــتــقــل

 
 

»  تطبيقات الاندرويد

 
 

»  ارشيف مقالات الشهيد صيكا ابراهيم

 
 
اعمدة اخبارية
 

»  أخبار كليميم وادنون

 
 

»  أخبار العيون بوجدور الساقية الحمراء

 
 

»  أخبار الداخلة وادي الذهب

 
 

»  دوليات

 
 

»  رياضة

 
 

»  أخبار وطنية

 
 

»  سـيـاسـة

 
 
بكل موضوعية

5 أكتوبر ، الاحتفال بالمتعاقد ، بضحية أخرى من ضحايا الإرتجال ...

 
رياضة

قرعة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا تسفر عن مواجهات نارية


الفرق المتأهلة لربع نهائي دوري أبطال أوروبا،وموعد القرعة

 
جمعيات
اتهامات مبطنة بالاختلاس للمكتب السابق لمؤسسة الإمام مالك بكوبنهاجن

تقرير حول الدورة التكوينية في الإسعافات الأولية على شكل فرق

ندوة علمية متميزة حول واقع اللغة العربية اليوم بكلميم.

 
ملف الصحراء

انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات بين المغرب و البوليزاريو دون تقارب بين الطرفين

 
نداء انساني

دعوة للمساهمة في بناء مسجد حي النسيم بكليميم

 
مختارات
البصل والثوم للوقاية من تطور مرض السكري

احذروا الإكتئاب المبتسم ،وهذه 5 أعراض تشير إلى إصابتك بـه!

الشاي مقاوم للأمراض والشيخوخة (دراسة علمية)

 
مــن الــمــعــتــقــل

معتقل إسلامي يفارق الحياة بسبب..

 
الوفــيــات

وفاة الإطار الوادنوني "حسن باروطيل"

 
النشرة البريدية

 
البحث بالموقع
 
ارشيف الاستحقاقات الانتخابية
 

»  الانتخابات الجماعية والجهوية - 4 سبتمبر 2015

 
 

»  الانتخابات التشريعية 7 اكتوبر 2016

 
 
أرشيف كتاب الاعمدة
 

»  محمد فنيش

 
 

»  الطاهر باكري

 
 

»  محمد أحمد الومان

 
 

»  مقالات البشير حزام

 
 

»  مقالات ذ عبد الرحيم بوعيدة

 
 

»  مقالات د.بوزيد الغلى

 
 

»  مقالات علي بنصالح

 
 

»  مقالات عـبيد أعـبيد

 
 

»  ذ بوجيد محمد

 
 

»  بقلم: بوجمع بوتوميت

 
 

»  ذاكرة واد نون..من اعداد إبراهيم بدي

 
 

»  قلم رصاص

 
 

»  ذ سعيد حمو

 
 
تطبيقات الاندرويد
"واتساب" يطلق خاصية "صورة داخل صورة" لمستخدمي أندرويد

واتساب يُقدم تعديلاً غريباً في ميزة حذف الرسائل

"واتساب" يمنح مستخدميه ميزات "استثنائية" للحظر والدردشة

خطأ في "واتساب" يستنفد حزمة الإنترنت

 
الأكثر تعليقا
شخصية العدد 27 : الكوري مسرور شخصية العطاء و الوفاء

لائحة بالأسماء والعقوبات التي اصدرتها المحكمة العسكرية بالرباط في حق معتقلي كديم ايزيك

 
الأكثر مشاهدة
لائحة رجال السلطة الغير مرغوب فيهم بالاقاليم الصحراوية

طفيليات العمل النقابي بكلميم

لائحة الشخصيات بالاقاليم الصحراوية الممنوعين من الترشح للإنتخابات التشريعية المقبلة

 
ارشيف مقالات الشهيد صيكا ابراهيم

انقراض لباجدة قادم لا محالة

 

ظوابط النشر في الموقع| أهدافنا| أرسل مقال او خبر| أسباب عدم نشر تعليقك| إعفاء من المسؤولية

  انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة  سكريبت اخبار بريس

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.